You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
لو خُيّرت بين 50 ألف جنيه مضمونة وفرصة للفوز بمليون جنيه، فأيهما تختار؟
- Author, كيفن بيتشي
- Role, مراسل شؤون تكاليف المعيشة
- Published
- مدة القراءة: 3 دقائق
لو كان أمامك خياران: إما أن تحصل فوراً على 50 ألف جنيه إسترليني، أو أن تلقي قطعة نقدية لتحظى بفرصة متساوية، بنسبة 50 في المئة، للفوز بمليون جنيه إسترليني، فأيّهما ستختار؟
بحسب استطلاع أجرته مؤسسة يوغوف وشمل آلاف الأشخاص، اختارت الغالبية العظمى الحصول على مبلغ 50 ألف جنيه إسترليني، وصوتت 82 في المئة من النساء لمصلحة الحصول على المال المضمون.
وأثار الاستطلاع نقاشاً حول الأسباب التي تجعل البريطانيين، على ما يبدو، أكثر تجنباً للمخاطرة من الأمريكيين.
فلماذا جاءت النتائج بهذا الشكل؟ وما العوامل المالية والنفسية المؤثرة في الاختيار؟
للأسف، من المستبعد جداً أن يُتاح لنا مثل هذا الخيار يوماً، لكن النتائج تقدِّم، مع ذلك، بعض الدروس المهمة بشأن كيفية إدارتنا لأموالنا.
هل توافق رأي الأغلبية؟
قال نحو ثلاثة أرباع البالغين الـ4,600 الذين شملهم الاستطلاع، بنسبة 73 في المئة، إنهم سيختارون الحصول على 50 ألف جنيه إسترليني فوراً.
واختار ما يزيد على الخُمس، بنسبة 21 في المئة، خوض فرصة الفوز بمليون جنيه إسترليني، بينما ظل 6 في المئة مترددين ولم يتمكنوا ببساطة من اتخاذ قرار.
ويبرز في النتائج تفاوت لافت بين الجنسين؛ إذ اختارت 82 في المئة من النساء مبلغ 50 ألف جنيه إسترليني، مقارنة بـ63 في المئة من الرجال.
وتتوافق هذه النتيجة مع أبحاث أخرى تُشير إلى أن احتمال استثمار الرجال في الأسهم والحصص الاستثمارية يبلغ ضعف نظيره لدى النساء، في حين يُرجح أن تشترك النساء في حسابات التوفير الفردية النقدية المعفاة من الضرائب أكثر من الرجال.
هل يعتمد الاختيار على مقدار دخلك؟
قد يختار كثيرون ضمان الحصول على 50 ألف جنيه إسترليني، باعتبارها في حد ذاتها مبلغاً قادراً على تغيير حياتهم.
فهي تزيد بنحو 10 آلاف جنيه إسترليني على متوسط الدخل الوسيط السنوي للعاملين بدوام كامل في المملكة المتحدة، وفقاً للإحصاءات الرسمية.
لكن الشباب عموماً يتقاضون دخلاً أقل، ومع ذلك فإن من تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، وفقاً للاستطلاع، أكثر استعداداً للمراهنة على فرصة الفوز بمليون جنيه إسترليني من أي فئة عمرية أخرى.
واختار 28 في المئة منهم رمي القطعة النقدية، مقابل 11 في المئة فقط ممن تزيد أعمارهم على 65 عاماً، أي جيل أجدادهم.
وتختلف نقطة التحول من شخص إلى آخر، فإذا أُعيد الاستطلاع مع ضمان الحصول على 5 جنيهات إسترلينية أو فرصة متساوية للفوز بـ100 جنيه، فربما يختار معظم الناس المراهنة على الـ100 جنيه، ففي النهاية، يراهن كثيرون بما لا يقل عن جنيهين أسبوعياً أملاً في الفوز باليانصيب الوطني.
ومع ارتفاع هذه المبالغ، تتضح شهيتك للمخاطرة.
لماذا لا تستثمر مبلغ الـ50 ألف جنيه إسترليني ببساطة؟
أحد الخيارات هو الحصول على مبلغ الـ50 ألف جنيه إسترليني المضمون، على أمل أن ينمو بمرور الوقت.
ويمكن أن يساعد الادخارُ المالَ على النمو بفضل سحر الفائدة المركبة.
وبدلاً من ذلك، يمكنك خوض مخاطرة أكبر، لكن مع احتمال الحصول على عائد أعلى، من خلال استثمار المال.
لكن ما حدث في الماضي ليس بالضرورة مؤشراً إلى ما سيحدث مستقبلاً عندما يتعلق الأمر بالاستثمارات.
ومع ذلك، تقول سارة كولز من شركة الاستثمار "إيه جي بيل" إنك لو استثمرت مبلغ الـ50 ألف جنيه إسترليني في صندوق عالمي نموذجي قبل 38 عاماً، لبلغت قيمته اليوم مليون جنيه إسترليني.
هل يتعلق الأمر بالعقلية؟
تقول كولز إننا مبرمجون فطرياً على اختيار مبلغ الـ50 ألف جنيه إسترليني المضمون.
وتضيف أن السبب هو أننا نشعر بالخسائر بحدة أكبر من شعورنا بالمكاسب.
وتقول: "إن حماسة احتمال الفوز بمليون جنيه إسترليني تكون أقل قوة من الخوف من التخلي عن 50 ألف جنيه مضمونة والانتهاء بلا شيء".
وبعبارة أخرى، فإن حصولك على 50 ألف جنيه مع معرفتك بأنك ربما كنت ستفوز بمليون، سيظل يشغل بالك.
لكنه ليس بالسوء نفسه الذي ينطوي عليه السعي إلى مليون جنيه، مع معرفة أنك تخليت عن مبلغ يكفي لدفع متوسط الدفعة المقدمة لشراء منزل في منطقة ويست ميدلاندز.