أسعار النفط تبلغ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار

سائق يزود سيارته بالوقود في محطة وقود شل في بالو ألتو، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية

صدر الصورة، Bloomberg via Getty Images

    • Author, مايكل ريس وبين كينج
  • Published
  • مدة القراءة: 3 دقائق

بلغت أسعار النفط 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار، بعدما أعاد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إثارة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بأكثر من ستة في المئة يوم الخميس، بعد عدة أيام من الارتفاعات، مع تكثيف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية ضد إيران.

وقفزت الأسعار بعدما هاجمت جماعة الحوثي في اليمن ناقلات نفط في البحر الأحمر، ما هدد طريقاً رئيسياً لتصدير النفط تستخدمه السعودية لتجاوز مضيق هرمز.

كما ارتفعت أسعار الغاز بصورة مطردة خلال الشهر الماضي، إذ يبلغ السعر القياسي للغاز في المملكة المتحدة حالياً نحو 1.99 دولار لكل وحدة حرارية، مقارنة بنحو 1.30 دولار في نهاية يونيو/حزيران.

كانت أسعار النفط قد تراجعت عقب وقف مؤقت لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وانخفضت إلى مستويات شوهدت آخر مرة قبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط.

لكن وقف إطلاق النار انهار، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا الأسبوع إن المسؤولين في إيران "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق".

ويهدد استمرار الحرب بدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع في دول عدة، بينها بريطانيا والولايات المتحدة.

ومع زيادة أسعار البنزين والديزل، يتأثر السائقون بصورة مباشرة، وقد تشهد الأسر أيضاً ارتفاع أسعار سلع أخرى، مثل المواد الغذائية، نتيجة تحميل الشركات عملاءها تكاليف النقل المرتفعة.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وتراجع التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.6 في المئة خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران، مدفوعاً بتباطؤ ارتفاع أسعار الديزل والبنزين، كما انخفض في الولايات المتحدة إلى 3.5 في المئة.

لكن لا تزال هناك تساؤلات بشأن هذا التباطؤ، وبخاصة: هل سيكون قصير الأمد بسبب تجدد الحرب في الشرق الأوسط؟

وأظهرت بيانات جديدة صدرت يوم الخميس أن أسعار البنزين في المملكة المتحدة ارتفعت بمقدار نحو 0.067 دولار للتر منذ بداية يوليو/تموز، لتصل إلى نحو 2.08 دولار للتر.

ويبلغ متوسط سعر لتر الديزل نحو 2.29 دولار، وفقاً لمؤسسة خدمات السيارات البريطانية "آر إيه سي".

وفي الولايات المتحدة، تجاوز متوسط سعر غالون البنزين أربعة دولارات مجدداً، ارتفاعاً من 3.92 دولار قبل شهر، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية "AAA" المدافعة عن مصالح السائقين.

وقال جوناثان ريموند، مدير الاستثمار في شركة "كويلتر شيفيوت": "يمكن أن تمتد آثار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة إلى الاقتصاد الأوسع، فتزيد تكاليف الشركات وتنعكس في نهاية المطاف على أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى".

وأضاف: "يخلق ذلك مشكلة أخرى للبنوك المركزية في وقت تواصل معركتها ضد التضخم".

وتابع: "إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة، فقد يتعرض صناع السياسات لضغوط للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول، أو حتى رفعها. وسيشكل ذلك ضربة لأصحاب الرهون العقارية والمقترضين الذين يعانون الضغوط بالفعل".

يتزود الزبائن بالوقود في محطة بنزين في لندن، إنجلترا، مع وصول أسعار خام برنت إلى 100  دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو، وذلك في 23 يوليو/تموز 2026 .

صدر الصورة، Getty Images

وأبقى بنك إنجلترا، الذي يحدد أسعار الفائدة في المملكة المتحدة، عليها عند 3.75 في المئة خلال اجتماعاته الأربعة الأخيرة.

وقال بول ديلز، كبير خبراء الاقتصاد البريطاني في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، إنه يعتقد أن البنك سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً "بشكل شبه مؤكد"، مضيفاً أنه لا يزال المحللون يتوقعون إمكان خفضها العام المقبل إذا تراجعت الزيادات في أسعار الطاقة.

وقال كيفن وورش، الرئيس المعين حديثاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أمام الكونغرس الأسبوع الماضي إن البنك المركزي "لن يتسامح مع استمرار التضخم المرتفع".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ضغط على سلف وورش، جيروم باول، لخفض أسعار الفائدة، وأوضح ترامب أنه يتوقع من وورش تنفيذ مطلبه بخفض تكاليف الاقتراض للأمريكيين.

لكن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة الأمريكية بين 3.5 و3.75 في المئة، خلال أول اجتماع برئاسة وورش الشهر الماضي.

كما قال وورش أمام الكونغرس إنه ملتزم بـ"استعادة استقرار الأسعار"، في أعقاب تأثيرات الحرب في منطقة الشرق الأوسط.